جلال الدين السيوطي

379

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

إليه ، خلافا للأخفش ، وجوزه الكسائي إن أبرز . ( ش ) يختص أيضا المتصرف من الأفعال القلبية بجواز إعماله في ضميرين متصلين لمسمى واحد ، أحدهما فاعلا والآخر مفعولا نحو : ظننتني خارجا ، وأنت ظننتك خارجا ، وزيد ظننته خارجا ، قال تعالى : أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [ العلق : 7 ] ، وقال الشاعر : « 606 » - وخلتني لي اسم وقال : « 607 » - وكنت إخالني لا أجزع وقال : « 608 » - قد كنت أحسبني كأغنى واحد وقال : « 609 » - وحنت وما حسبتك أن تحينا وقال : « 610 » - وخاله مصابا وهل يجوز وضع نفس مكان الضمير الأول نحو : ظننت نفسي عالمة ؟ خلاف ، قال ابن كيسان : نعم ، والأكثرون : لا ، ولا يجوز ما ذكر في سائر الأفعال ، لا يقال : ضربتني ولا ضربتك ، ولا زيد ضربته بالاتفاق ، وعلله سيبويه بالاستغناء عنه بالنفس نحو : قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي [ القصص : 16 ] ، وقال المبرد : لئلا يكون الفاعل مفعولا ، وقال غيره : لئلا يجتمع ضميران يرجعان إلى شيء واحد أحدهما رفع والآخر نصب وهما لشيء واحد ، وقال الفراء : لما كان الأغلب المتعارف تغاير الفاعل والمفعول لم يوقع فعلت على

--> ( 606 ) - تقدم الشاهد برقم ( 585 ) . ( 607 ) - البيت من الكامل ، وهو لمويلك ( مالك ) المزموم في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 902 ، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي 2 / 186 ، انظر المعجم المفصل 1 / 525 . ( 608 ) - البيت من الكامل ، وهو لأبي محجن الثقفي في الأشباه والنظائر 8 / 78 ، واللسان مادة ( فوم ) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في المحتسب 1 / 88 ، انظر المعجم المفصل 2 / 949 . ( 609 ) - تقدم الشاهد برقم ( 212 ) . ( 610 ) - البيت من الطويل ، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص 29 ، انظر المعجم المفصل 1 / 260 .